الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

387

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 9 ] - فَذلِكَ مبتدأ أي وقت النّقر يَوْمَئِذٍ بدله وفتح لإضافته إلى المبنيّ أو ظرف لخبره وهو : يَوْمٌ عَسِيرٌ أي واقع يومئذ وناصب « إذا » ما دلّ عليه الجزاء أي عسر الأمر . [ 10 ] - عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ تأكيد يفيد أنّ عسره عليهم لا يرجى زواله بخلاف المؤمنين فإنّه يسير عليهم . [ 11 ] - ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً حال من « الياء » أي اتركني وحدي معه اكفكه ، أو من « التّاء » اي ومن خلقته وحدي بلا شركة أحد ، أو من العائد المقدّر أي خلقته فريدا لا مال له ولا ولد ، هو الوليد بن المغيرة ، أو ذمّ إذ لقّب به نفسه فتهكّم به ، أو أريد انّه وحيد لكن في الخبث أو عن الأب أي زنيم . [ 12 ] - وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً متّسعا مستمرّا من الزّرع والضّرع والتّجارة . [ 13 ] - وَبَنِينَ شُهُوداً حضورا معه يأنس بهم لا يفارقونه لغناهم عن طلب المعاش ، أو يشهدون المحافل ، أو تسمع شهادتهم وكانوا عشرة أو أكثر . [ 14 ] - وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً بسطت له الجاه والرّياسة . [ 15 ] - ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ استبعاد لطمعه في الزّيادة على ما أوتي مع كفرانه النّعمة . [ 16 ] - كَلَّا ردع له عن الطّمع إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً معاندا ، استئناف يعلّل الرّدع كانّه قيل لم يزاد ؟ فقيل : لعناده الموجب لسلب النّعم فكيف الزّيادة . [ 17 ] - سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً سأغشيه مشقّة من العذاب أو جبلا من نار يصعد فيه ، ثمّ يهوي ابدا ثمّ فسر عناده فقال : [ 18 ] - إِنَّهُ فَكَّرَ فيما يطعن به في القرآن وَقَدَّرَ ذلك في نفسه . [ 19 ] - فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ فلعن على أيّ حال كان تقديره أو هو تعجيب من تقديره استهزاء به كقولهم : قتله اللّه ما أشعره أي بلغ في الشّعر حيث يحسد